32703615341_2b8f7fd1cf_k

فنانون وجمعويون يدعون إلى وضع الولوج إلى الثقافة في صلب المشروع المجتمعي

استحق سؤال ولوج الشباب إلى الثقافة أن يكون في صدارة المواضيع المطروحة للنقاش في أول أيام رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار الدورة ال 23للمعرض الدولي للنشر والكتاب وذلك باعتباره رافعة أساسية للتنمية، وآلية فعالة للدمج الاجتماعي وأداة مهمة للوقاية من العنف والجريمة والتطرف.

وقد ناقش فنانون وجمعويون يوم الجمعة 10 فبراير 2017 برواق المجلس بحضور عشرات الشباب عدة قضايا وأسئلة حول واقع ولوج الشباب إلى الثقافة في الوقت الذي تشير فيه كل المؤشرات، بحسب المتدخلين، إلى ضبابية على مستوى السياسة الثقافية، وعجز على مستوى الفعل الثقافي والبنيات التحتية، وعدم ملائمة العرض الثقافي لانتظارات الشباب.

رشيدة رقي، الأستاذة الجامعية والفاعلة الجمعوية في شبكة القراءة بالمغرب، أكدت على ضرورة التربية على الثقافة منذ السنوات الأولى للطفل كشرط لا محيد عنه من أجل ضمان قابلية الولوج إلى الثقافة في مرحلة الشباب.

كما شددت في هذا الإطار على الدور المحوري للمؤسسات “التقليدية”  للتربية والتنشئة الاجتماعية خاصة الأسرة والمدرسة، متأسفة على الوضعية المزرية التي تعيشها دور الشباب.

من جانبه، اعتبر الفنان حسني مخلص، أحد مؤسسي “مسرح المقهور” أن الولوج إلى الثقافة في حد ذاته لا يعد إشكالا بالنسبة للشباب في عهد الإنترنيت، والهواتف الذكية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

إلا أنه لم يخف تخوفه من المضامين الثقافية التي تحملها هذه القنوات التواصلية المعولمة، متسائلا عن نجاح بعض الممارسات الثقافية “الخطيرة” في بعض الأحيان والتي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي كظاهرة “التشرميل” التي نجحت في استمالة عدد كبير من الشباب في حين فشلت ممارسات أخرى في ذلك على غرار” مسرح الشارع”.

وبنفس نبرة القلق حذر الفنان التشكيلي والكاتب فؤاد الشردودي من “استقالة” مؤسسات التنشئة الاجتماعية  التقليدية من دورها فيما يتعلق بالتربية على الثقافة، مما يفسح المجال لمؤسسات أخرى “غير رسمية” لاستمالة الشباب لنزعات ثقافية “خطيرة”.

وفي ختام هذا النقاش دعى المتدخلون الفاعلين المعنيين إلى وضع ولوج الشباب للثقافة في صلب المشروع المجتمعي والتنموي وذلك وفق مقاربة دامجة للشباب.